محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

20

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

4 . القول على الماس « 1 » هو جوهر يشبه الياقوت في الرزانة ، والصّلابة : وعدم الانفعال من الحديد ، وقهره لغيره من الأحجار . وهو شفّاف فيه أدنى بريق . ويوجد فيه الأبيض ، والزّيتيّ ، والأصفر ، والأحمر ، والأخضر ، والأزرق ، والأسود ، والفضّيّ ، والحديديّ . وأشكال الماس كلّها « 2 » مضرّسة « 3 » ، مخروطيّة ، ومثلّثات من غير صنعة . والهند تفضّل منه الأبيض ، والأصفر ، بسبب ما يظهر منهما من الشعاع الأحمر ، الشّبيه بقوس قزح ، إذا أقيما في مقابلة

--> ( 1 ) ليست الماس كلمة عربية ، فقد كنا كتبنا في مجلة المجمع العلمي في دمشق 13 : 332 : « ألماس يوناني معرب وهو من ADAMAS فأبدلت الدال لاما كما قالوا : المعكود والمعكول للمحبوس ، ومعده ومعله بمعنى اختلسه . ( راجع المزهر طبعة بولاق 1 : 255 ) وتأبّد وتأبّل بمعنى قلّ إربه في النساء ( اللغويون ) » انتهى . وكان حق المتكلمين بهذا الحرف ان يقولوا الألماس ، لكنهم استثقلوا اجتماع لامين في الكلمة الواحدة ، فحذفوا إحداهما وأبقوا الثانية أو انهم توهموا أن اللام الأولى هي للتعريف . أما الإفرنج فإنهم إذا نقلوا كلمة من لغتنا الضادية ابقوا فيها ( ال ) التعريف ، وزادوها تعريفا آخر من لسانهم . فيقولون مثلا Alcoran و AlcooL و Alchimie ، في القرآن والكحل والكيميآء لان بين أداة التعريف عندنا وبين أداتهم فرقا بينا . ( 2 ) في الأصل : كلها بالنصب ، وهو خطأ . ( 3 ) مضرّسة أي ذات أضراس وهي نتوءات ترى فيه .